خطأ النقل لا الأصل

نشأ النظام العربي المتهالك اليوم بُعَيد الحرب العالمية الثانية، عندما كنا لا نزال في حالةٍ من الفقر والتخلّف والأمية، ولذلك كان متوقعاً، وربما طبيعياً، أن ينقل الناشئون عن الأنظمة التي أمامهم: فريقٌ اعتقد أن الخلاص من الفقر هو في الاشتراكية السوفياتية، وفريق آخر اعتقد أن النظام تؤمّنه القومية الاشتراكية، كما في التجربة النازية. وفي الحالتين، كانت الرؤية واحدة، رغم العداء ما بينهما: الحزب الواحد يؤدي إلى الرجل الواحد، ويهتف باسمه وحده. وتتوزع الدولة إلى مجموعة مؤسسات تصبُّ كلها في خدمة القائد، وهو اللقب الذي أطلقه الشيوعيون والنازيون والفاشيون على زعيمهم.

كرد العراق… البوصلة تزداد اضطراباً

في إناء من الماس على طبق من ذهب جاءت إلى كرد العراق فرصة تاريخية نادرة، بل فريدة، انبثقت من قلب فاجعة الهجرة المليونية نحو الحدود مع تركيا وإيران مطلع عام 1991، فراراً من قمع وحشي مرتقَب، وهلعاً من تهديد السلاح الكيماوي الذي أُبِيد به في يوم واحد نحو أربعة آلاف كردي من سكان حلبجة (1988). في تلك الأيام زحف الكرد على دروب الجلجلة في الوديان العميقة والسفوح الوعرة، ولم يكن للبعض منهم الوقت الكافي لدفن موتاهم من الأطفال والشيوخ في طقس عاصف شديد البرودة.

رسالة السعودية: كفى يعني كفى!

الحملة المجنونة، وهذا أصدق وصف لها، ضد السعودية، خلال الأيام القليلة الماضية، تستوجب رداً صارماً من السعودية، وهكذا كان.
من غير المعقول أن يتطابق وزراء خارجية في أوروبا أو أعضاء برلمانات محترمة، كما في أميركا، مع هراء قناة «الجزيرة» وشتائم مذيعيها.
حتى حملات منابر اليسار الأميركي مثل «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، ناهيك عن صحف اليسار البريطاني، كان من الممكن مواجهتها، إما عبر الإعلام نفسه، أو عبر القانون في حالات الرصد القانوني «لجرائم» إعلامية اقترفتها هذه المنابر، تحت عنوان قضية «اختفاء» الصحافي السعودي جمال خاشقجي، على الأرض التركية.

اختفاء خاشقجي والحقيقة وتصفية الحسابات

شغلت قضية اختفاء الزميل جمال خاشقجي المنابر الإعلامية بقديمها وجديدها. كل تعرض عنفي لصحافي مرفوض ومستنكر. واهتمام الإعلام بالقضية طبيعي، لكن المتابع وجد نفسه أمام دفق هائل من الأخبار والتكهنات والسيناريوات والأحكام قد يعوق الوصول إلى الحقيقة. وإذا كان البحث عن السبق مشروعاً، فإن الحادث المؤلم كشف أن لدى الإعلام الجديد ما يتعلمه من الإعلام القديم.

«السوشيال ميديا»… كلمات أم لكمات؟

نعيش زمن «السوشيال ميديا»، حيث إننا قليلاً ما نجدها ساحة لتبادل الأفكار، وغالباً ما يحتل مقدمة «الكادر» تبادل اللكمات الافتراضية التي لها مذاق اللعنات. نعرف أنه كلما احتدمت المعركة، زاد عدد المتابعين. الكل يريد ألا يفوته شيء من تلك الخناقات الإلكترونية الحامية الوطيس.
بمجرد أن تطفأ نيران معركة، سرعان ما تشتعل أخرى، والفريق الذي خرج مثخنا بالجراح قبل ثوانٍ، لا تستبعد أبدا أن يسارع بالثأر لنفسه، على مرأى ومسمع من ملايين المتابعين.

فتح المعبر الحدودي بين الأردن وسوريا اليوم

من المقرر أن يعاد فتح المعبر الحدودي بين الأردن وسوريا اليوم بعد إغلاقه لمدة 3 سنوات، وذلك إثر محادثات استمرت عدة أسابيع بين الجانبين. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات إن «اللجان الفنية الأردنية السورية اتفقت على الإجراءات النهائية اللازمة لإعادة فتح المعبر، خلال الاجتماع الذي عقد (أمس) في مركز حدود جابر (نصيب)». وأوضحت أنه تم «الاتفاق على فتح المعبر اعتبارا من (اليوم) الاثنين». لكن نائل الحسامي مدير عام غرفة صناعة عمان قال إنه رغم فتح المعبر رسميا، فإن الحركة المنتظمة عبره لن تكون متاحة الآن.

السعودية ترفض التهديدات… وتضامن عربي وإسلامي مع موقفها

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، العلاقات الصلبة بين البلدين. وأعرب عن شكره على ترحيب إردوغان بمقترح المملكة تشكيل فريق عمل مشترك لبحث موضوع اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.
وأكد الملك سلمان «حرص المملكة على علاقاتها بشقيقتها تركيا بقدر حرص تركيا على ذلك، وأنه لن ينال أحد من صلابة هذه العلاقة». وبدوره، ثمّن الرئيس إردوغان «العلاقات الأخوية التاريخية المتميزة والوثيقة بين البلدين والشعبين الشقيقين»، وأكد «حرصه على تعزيزها وتطويرها».

حبس 5 جنرالات بتهم فساد في الجزائر

أمرت محكمة عسكرية في الجزائر، بوضع 5 جنرالات في الحبس الاحتياطي بتهم فساد، حسبما أفادت مصادر إعلامية محلية أمس.
وكان هؤلاء ضمن نحو 20 ضابطاً سامياً، غالبيتهم برتبة لواء (جنرال)، أقالهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال الشهرين الماضيين.

للمرة الأولى… إدارة الحكومة العراقية من خارج «المنطقة الخضراء»

قرر رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة في العراق عادل عبد المهدي نقل مكتبه إلى خارج «المنطقة الخضراء» المحصنة في بغداد. وتعد هذه الخطوة سابقة بعدما كان رؤساء الحكومات المتعاقبون منذ إطاحة نظام صدام حسين عام 2003 (إياد علاوي، وإبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي) قد اتخذوا من القصر الحكومي داخل «المنطقة الخضراء» مقراً لهم.